الذهبي
173
سير أعلام النبلاء
حرملة : حدثنا ابن وهب ، أخبرني أسامة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مثل الذي يسترد ما وهب ، كمثل الكلب يقئ . " ( 1 ) . وعندي عدة أحاديث سوى ما مر يقول : عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، فالمطلق محمول على المقيد المفسر بعبد الله ، والله أعلم . قال ابن عدي : هو في نفسه ثقة ، إلا إذا روى عن أبيه ، عن جده يكون مرسلا ، لان جده عنده محمد بن عبد الله بن عمرو ، ولا صحبة له . قلت : الرجل لا يعني بجده إلا جده الاعلى عبد الله رضي الله عنه ، وقد جاء كذلك مصرحا به في غير حديث ، يقول : عن جده عبد الله ، فهذا ليس بمرسل ، وقد ثبت سماع شعيب والده من جده عبد الله بن عمرو ، ومن معاوية ، وابن عباس ، وابن عمر ، وغيرهم ، وما علمنا بشعيب بأسا ، ربي يتيما في حجر جده عبد لله ، وسمع منه ، وسافر معه ، ولعله ولد في خلافة علي ، أو قبل ذلك ، ثم لم نجد صريحا لعمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده محمد بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن ورد نحو من عشرة أحاديث هيئتها عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، وبعضها عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده عبد الله ، وما أدري ، هل حفظ شعيب شيئا من أبيه أم لا ؟ وأنا عارف بأنه لازم جده وسمع منه .
--> ( 1 ) سنده حسن وأخرجه أبو داود ( 3540 ) في البيوع : باب الرجوع في الهبة من طريق سليمان ابن داود المهري ، عن ابن وهب ، عن أسامة بن زيد أن عمرو بن شعيب حدثه عن أبيه . وتمامه " فيأكل قيئه ، فإذا استرد الواهب فليوقف ، فليعرف بما استرد ، ثم ليدفع إليه ما وهب " وأخرجه أبو داود ( 3539 ) من طريق حسين المعلم عن عمرو بن شعيب ، عن طاووس ، عن ابن عمرو ، وابن عباس بلفظ " ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها يأكل ، فإذا أشبع ، قاء ثم عاد في قيئه " وسنده قوي ، وقال الترمذي ( 2133 ) : حسن صحيح ، وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري 5 / 160 ، ومسلم ( 1622 ) بلفظ " العائد في هبته كالعائد في قيئه " .